كي لسترنج

153

بلدان الخلافة الشرقية

139 ( 756 ) بتجديد بناء ملطية وبناء مسجد حسن فيها وبنى لها مسلحة اسكنها أربعة آلاف مقاتل . ووصفها الاصطخري « 8 » في المئة الرابعة ( العاشرة ) بقوله : « مدينة كبيرة وتحّف بها جبال كثيرة بها مباح الجوز واللوز والكروم وسائر الثمار الشتوية والصيفية » . وقد تعاورتها غير مرة أيدي الروم والمسلمين . وعدّها ياقوت في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) من بلاد الروم . وتكلم المستوفى بعده بقرن على ملطية فقال إنها مدينة حسنة ذات حصن منيع . وكانت مراعيها مشهورة ويكثر فيها القمح والقطن والفواكه . وكان على قلة جبل قرب ملطية دير يسمى دير برصوما ، وصفه القزويني فقال إنه دير معتبر عند النصارى وفيه كثير من الرهبان . وحصن طرنده ، درنده الحديثة - وجاء في جهان نما بهذه الصورة - في أعالي نهر القباقب على مسيرة ثلاث مراحل فوق ملطية . وكانت فيه مسلحة اسلامية لحماية الدرب منذ سنة 83 ( 702 ) ولكن المسلمين تخلوا عن هذا الحصن في سنة 100 ( 719 ) بأمر الخليفة عمر الثاني ( عمر بن عبد العزيز ) وذكرت التواريخ البزنطية هذا الموضع غير مرة باسم ترنته ( Taranta ) وقد كان في المئة الثالثة ( التاسعة ) من أقوى حصون البيالقة « 9 » . ولنهر قباقب رافد كبير هو نهر قراقيس ويصب فيه من جنوبه . وفي أعالي قراقيس حصن زبطرة العظيم ويقال له عند الروم سوزبطرة ( Sozopetra ) أو زبطرة ( Zapetra ) ولعل أطلاله هي ويران شهر على بضعة فراسخ جنوب ملطية على نهر سلطان صو وهو الاسم الحديث لقراقيس . وتكلم البلاذري والاصطخري على زبطرة فذكرا انها حصن عظيم « من أقرب الثغور إلى بلد الروم » خربه الروم غير مرة ثم بناه الخليفة المنصور وبعده المأمون . وقد جمع

--> ( 8 ) ما نسبه المؤلف للاصطخرى انما هو لابن حوقل ص 181 من الطبعة الثانية . ( م ) . ( 9 ) ابن سرابيون 10 و 12 و 13 ؛ البلاذري 185 و 187 ؛ الاصطخري 62 ؛ ابن حوقل 120 ؛ ياقوت 4 : 26 و 633 ؛ المستوفى 163 ؛ القزويني 2 : 356 ؛ جهان نما 624 . اما ملطية الحديثة فهي على فرسخين من جنوب الحصن الذي كان في العصور الوسطى . واطلال المدينة القديمة في أسكى شهر على فرسخ من الجسر القديم المسمى قرق‌كز ، وهو يعلو نهر طوخمه صو فوق ملتقاه بالفرات بقليل .